languageFrançais

كوناكت تطلق ورشات عمل لمراجعة كراسات الشروط في قطاع النقل واللوجستيك

تواصلت اليوم الخميس 25 جوان 2026 بالعاصمة أشغال سلسلة من ورشات العمل التي ينظمها المجمع المهني الوطني للنقل واللوجستيك التابع لمنظمة الأعراف "كوناكت"، وذلك في إطار استكمال المشاورات التي انطلقت سابقا بمدينة صفاقس حول مراجعة كراسات الشروط المنظمة لمهن النقل واللوجستيك.

وتنتظم هذه الورشات على امتداد ثلاثة أيام بمشاركة مهنيين وخبراء وممثلين عن مختلف اختصاصات القطاع، بهدف بلورة مقترحات عملية لتحيين الإطار التشريعي ومواكبته للتطورات التي يشهدها قطاع النقل والخدمات اللوجستية.

تقييم الإطار التشريعي ومواكبة المتغيرات

وأوضح رئيس المجمع المهني الوطني للنقل واللوجستيك بمنظمة الأعراف كوناكت، مالك علوي، أن هذه المبادرة تندرج ضمن برنامج عمل المجمع لسنة 2026، والذي انطلق بعقد جلسات عمل مع المؤسسات والشركات الناشطة في القطاع تحت اشراف وزارة النقل، إضافة إلى لقاءات الإدارة العامة للنقل البري، على أن تتواصل لاحقا مع بقية الإدارات العامة المعنية.

وبين أن الجانب التشريعي يمثل أحد أهم محاور العمل، مؤكدا ضرورة تطوير النصوص المنظمة للقطاع حتى تواكب المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية ومتطلبات السوق العالمية.

مراجعة كراسات شروط يعود تاريخها إلى سنة 2008

وأشار علوي إلى أن كراسات الشروط الحالية المنظمة لمهن النقل واللوجستيك تم إعدادها سنة 2008، وكانت آنذاك تمثل نقلة تشريعية مهمة للقطاع، إلا أن التطورات التي شهدها المجال خلال ما يقارب عقدين من الزمن تستوجب اليوم مراجعتها وتحيينها.

وأضاف أن المجمع نظم في مرحلة أولى ورشات عمل بمدينة صفاقس أفرزت جملة من المقترحات، ليتم اليوم استكمال المشاورات مع مهنيي ولايات تونس الكبرى وبنزرت قصد بلورة توصيات عملية يتم رفعها إلى سلطة الإشراف في إطار دور المنظمة كقوة اقتراح.

ثلاثة محاور أساسية للمراجعة

وحول أبرز النقاط المطروحة للنقاش، أوضح رئيس المجمع أن مراجعة كراسات الشروط ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية. ويتمثل المحور الأول في شروط النزاهة والأهلية المهنية للمسيرين والقائمين على إدارة المؤسسات، مع التأكيد على أهمية ضمان ممارسة المهنة من قبل أشخاص يحترمون أخلاقيات العمل وقوانين الدولة.

أما المحور الثاني فيتعلق بالقدرة المالية المطلوبة لممارسة النشاط، وهي شروط تستوجب التحيين وفق المعطيات الاقتصادية الحالية، خاصة أن المبالغ والمعايير المعتمدة منذ سنة 2008 قد لا تتلاءم مع واقع السوق اليوم.

في حين يخص المحور الثالث الكفاءة المهنية والتكوين المتخصص للعاملين في القطاع، بما يضمن تقديم خدمات تستجيب للمعايير الحديثة وتواكب التحولات التكنولوجية.

التطورات التكنولوجية تفرض اختصاصات جديدة

وأكد علوي أن ظهور تقنيات ووسائل نقل جديدة يفرض مراجعة شروط ممارسة بعض الأنشطة، مستشهداً بخدمات جر السيارات التي أصبحت تتطلب مهارات وتجهيزات خاصة للتعامل مع السيارات الكهربائية، والتي تختلف تقنيا عن السيارات التقليدية، وهو ما يطرح تحديات ميدانية متزايدة خاصة بالموانئ ومناطق العبور.

شراكة بين القطاعين العام والخاص لتعزيز جاذبية تونس

وشدد رئيس المجمع المهني الوطني للنقل واللوجستيك على أن هذه المبادرة تأتي في إطار معاضدة جهود الدولة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بهدف تحسين مناخ الأعمال وتطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية.

وأضاف أن الرهان يتمثل في جعل تونس منصة لوجستية وتجارية جاذبة للاستثمارات الأجنبية وموجهة نحو الأسواق الإفريقية، معتبرا أن تحقيق هذا الهدف يمر أولا عبر تحديث التشريعات، ثم تطوير البنية التحتية بمختلف مكوناتها، إلى جانب العمل على تعزيز الترويج للوجهة التونسية واستقطاب المستثمرين.

غسان عيادي